ابن القاصح العذري البغدادي
158
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
فقال : وعشر يليها الهمز بالضم مشكلا ، أخبر أنها « عشر ياءات » بعدها ، « الهمز مشكلا بالضم » ، والعشر ، أولها بآل عمران إِنِّي أُعِيذُها [ يوسف : 100 ] ، وبالمائدة إِنِّي أُرِيدُ [ المائدة : 49 ] ، و فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ [ المائدة : 115 ] ، وبالأنعام إِنِّي أُمِرْتُ [ الأنعام : 14 ] ، وبالأعراف عَذابِي أُصِيبُ ، وفي هود إِنِّي أُشْهِدُ [ هود : 54 ] ، وبيوسف أَنِّي أُوفِي [ يوسف : 49 ] ، وبالنمل إِنِّي أُلْقِيَ [ النمل : 29 ] ، وبالقصص إِنِّي أُرِيدُ ، وبالزمر وبغافر إِنِّي أُمِرْتُ . وقوله : « فعن نافع فافتح » ، أمر بفتح « الياء » في هذه العشر لنافع وحده ، فتعين للباقين الإسكان . وقوله : ( أسكن لكلهم ) ، أمر بإسكان « ياءين » لكل السبعة . وهما بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ [ البقرة : 40 ] بالبقرة ، و آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ [ الكهف : 96 ] بالكهف ، وقوله : « لتفتح مقفلا » ، أي لتفتح بابا من العلم كان مقفلا قبل ذكره ، وهو ما أجمع على إسكانه لأن صاحب التيسير لم يذكره : وفي اللّام للتّعريف أربع عشرة * فإسكانها فاش وعهدي في علا انتقل إلى النوع الرابع ، وهو ما وقع من « ياءات الإضافة » قبل همز الوصل المصاحب للام التعريف ، وأخبر أن المشار إليه بالفاء في قوله : « فاش » ، وهو حمزة ، أسكن جميعها . وإن حفصا وافقه على إسكان الياء في قوله تعالى : لا يَنالُ عَهْدِي [ البقرة : 124 ] ، وهو من جملة الأربع عشرة ، وإليهما أشار بالفاء والعين في قوله علا : وقل لعبادي كان شرعا وفي النّدا * حمى شاع آياتي كما فاح منزلا أخبر أن ابن عامر والكسائي وافقا حمزة على إسكان قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا [ إبراهيم : 31 ] ، وإليهما أشار بالكاف والشين في قوله « كان شرعا » ، ثم قال : « وفي الندا » أخبر أن أبا عمرو والكسائي وافقا حمزة على إسكان عبادي ، إذا كان قبله حرف النداء ، أو أتى بعده لام التعريف ، وذلك حرفان أحدهما بالعنكبوت يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ [ العنكبوت : 56 ] ، والثاني بالرمز قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا [ الزمر : 53 ] ، وأشار بالحاء والشين في قوله « حمى » شاع إلى أبي عمرو وحمزة والكسائي . ثم قال : « آياتي » إلخ أخبر أن ابن عامر وافق حمزة على إسكان آياتي الذين يتكبرون بالأعراف ، وإليهما أشار « بالكاف والفاء » في قوله : « كما فاح » وقوله : « منزلا » كمل به البيت . ثم عدّ هذه الأربع عشرة فقال : فخمس عبادي أعدد وعهدي أرادني * وربي الّذي آتان آياتي الحلا وأهلكني منها وفي صاد مسّني * مع الأنبيا ربي في الأعراف كمّلا أخبر أن عبادي خمس : منها الثلاث التي ذكرها ، وهي قُلْ لِعِبادِيَ [ إبراهيم : 31 ] و يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا [ العنكبوت : 56 ] و قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا [ الزمر : 53 ] ، يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [ الأنبياء : 105 ] ، و عِبادِيَ الشَّكُورُ [ البقرة : 258 ] في سبأ ، ثم قال : وعهدي يعني عَهْدِي الظَّالِمِينَ بالبقرة ثم قال : أرادني » يعني إن أرادني اللّه بضر